الطبغير مصنف

كيف يمكنني تناول المضادات الحيوية بدون إساءة استخدامها؟

المضادات الحيوية (مضادات البكتيريا) هي الأدوية التي تقتل أو تبطيء نمو البكتيريا، تحارب العدوى عند استخدامها بشكل صحيح وتكون سببًا في إنقاذ الأرواح؛ وذلك عن طريق إما وقف استنساخ البكتيريا أو تدميرها تمامًا.
المضادات الحيوية تعالج العدوى البكتيرية فقط ولا تعالج العدوى الفيروسية!

قبل أن تتكاثر البكتيريا -أو أي طفيل دخيل- تسبب بعض الأعراض، فيمكن للجهاز المناعي عادة أن يكافح العدوى ويقتلها، حيث تقوم خلايا الدم البيضاء (WBCs) بمهاجمة البكتيريا الضارة.
لكن في بعض الأحيان، يكون عدد البكتيريا الضارة كبيرًا ولا يستطيع جهاز المناعة مواجهتهم جميعًا، وهنا يأتي دور المضادات الحيوية.

اكتشف ألكسندر فليمنغ (Alexander Fleming) البنسلين وهو أول مضاد حيوي طبيعي في عام 1928، والمضادات الحيوية القائمة على البنسلين مثل الأمبيسلين، أموكسيسيلين، والبنسلين G لا تزال تعالج مجموعة متنوعة من الأمراض المعدية. المضادات الحيوية الحديثة عادة تكون متاحة فقط بوصفة طبية “روشتة” في معظم البلدان، أما المضادات الحيوية الموضعية كالكريمات والمراهم فإنها متوفرة ولا تستلزم وصفة طبية.

بعض المخاوف تأتي من إفراط الناس في استخدام المضادات الحيوية، حيث يساهم هذا في زيادة عدد الإصابات البكتيرية والتي تصبح أكثر مقاومة للمضادات الحيوية، وكما تنبأ فليمنغ قبل أكثر من سبعين عامًا فإن مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية أصبحت شائعة.

هناك أنواع مختلفة من المضادات الحيوية والتي تعمل بإحدى الطريقتين:
مضاد حيوي قاتل للبكتيريا مثل البنسلين والذي يتداخل مع تكوين جدار الخلية البكتيرية أو محتوياتها. ومثبطات البكتيريا والتي توقف البكتيريا من التكاثر.
والمضادات الحيوية فعالة لعلاج العدوى البكتيرية لكنها غير فعالة ضد الفيروسات، والفيروسات هي التي تسبب معظم التهابات الجهاز التنفسي العلوي (URTIs)، مثل نزلات البرد والإنفلونزا.

إذا قام الناس بالإفراط في استخدام المضادات الحيوية أو استخدموها بشكل غير صحيح، فقد تصبح البكتيريا أقوى وأكثر مقاومة؛ وهذا يعني أن المضاد الحيوي يصبح أقل فعالية ضد هذا النوع من البكتيريا، حيث من المعروف أن البكتيريا يمكنها تحسين دفاعاتها ضد المضاد الحيوي.

في بعض الحالات، يقوم الطبيب بإعطاء المضادات الحيوية بغرض الوقاية من الإصابة بالعدوى البكتيرية وليس علاجها كما هو الحال قبل إجراء العمليات الجراحية. عادة ما تسبب المضادات الحيوية آثارًا جانبية كالإسهال والغثيان والقيء، وطفح جلدي واضطراب المعدة، والتهابات فطرية في الفم والجهاز الهضمي والمهبل.
وقد يتطور لدى بعض الأشخاص حساسية تجاه بعض المضادات الحيوية وخاصة البنسلين، وتشمل الآثار الجانبية طفح جلدي وتورم في اللسان والوجه وصعوبة في التنفس.
يمكن للحساسية من المضادات الحيوية أن تكون خطيرة وقاتلة؛ لذلك يجب إخبار الطبيب إذا كانت لدى المريض حساسية تجاه مضاد حيوي معين، ويجب كذلك إجراء اختبار حساسية قبل استخدام المضادات عن طريق الحقن.

ويجب أيضًا على الأشخاص الذين يعانون من انخفاض وظائف الكبد أو الكلى أن يكونوا حذرين عند استخدام المضادات الحيوية؛ وبالمثل، يجب على النساء الحوامل أو المرضعات الرجوع إلى الطبيب حول أفضل مضادات حيوية يمكن استخدامها. ويجب على المرضى الذين يستخدمون مضادات حيوية ألا يتناولوا أدوية أخرى أو علاجات عشبية دون الرجوع إلى الطبيب أولًا، حيث قد تتفاعل هذه الأدوية أو الأعشاب مع المضادات الحيوية مسببة بعض المشاكل.

يجب على المرضى عدم إيقاف دورة (أو كورس) المضادات الحيوية قبل إنهاء الجرعة كاملة، لأن ذلك يؤدي إلى زيادة مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية في المستقبل.
ويجب كذلك عدم أخذ أنواع معينة من المضادات الحيوية مع بعض الأطعمة. فمثلًا؛ تجنب منتجات الألبان عند تناول التيتراسيكلين (Tetracycline) لأن منتجات الألبان تقلل امتصاص الدواء.

 

المصدر

 

كتابة: محمود علام

مراجعة: عمرو ياسين

تصميم: عمر حسن

تحرير: نرمين بدر

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى