التكنولوجيا

الحوسبة السحابية

الحوسبة السحابية

هي إحدى التقنيات المتقدمة، حيث يتم فيها توفير البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والتطبيقات كخدمات للمستخدمين، وذلك مقابل الدفع لاستخدامها، حيث يمكن للمستخدم الاستفادة من الخدمات الافتراضية حتى على المستوى العام بناءً على المتطلبات المتغيرة بمرور الوقت.

الخدمات التي يتم استضافتها في الحوسبة السحابية لها متطلبات تكوين ونشر معقدة، ومن الصعب تقييم أداء سياسات التزويد السحابي، ونماذج عمل التطبيقات، وأداء الموارد بطرق متكررة في ظل تكوين متطلبات مختلفة للنظام وللمستخدم، وللتغلب على هذا الأمر تم اقتراح “كلاود سيم CloudSim”.

كلاود سيم

هو عبارة عن مجموعة أدوات محاكاة موسعة تُستخدم لمحاكاة أنظمة الحوسبة السحابية، وبيئات توفير التطبيقات ونماذج لها. تدعم مجموعة أدوات “CloudSim” عمل نماذج للنظام ومحاكاته سلوكيًا، مثل: مراكز البيانات، والأجهزة الافتراضية (VMs)، وسياسات توفير الموارد، كما يقوم بعمل تقنيات توفير التطبيق العامة والتي يمكن توسيعها بسهولة وبجهد محدود.

حاليًا، يتم دعم نمذجة ومحاكاة بيئات الحوسبة السحابية، التي تتكون من السحب الفردية والمتداخلة، وهذا ما يُعرف باتحاد السحب، وفوق ذلك يتم عرض واجهات مخصصة لتنفيذ السياسات وتقنيات التزويد؛ لتخصيص الأجهزة الظاهرية في إطار سيناريوهات الحوسبة السحابية بين الشبكات. يستخدم العديد من باحثي منظمات الكلاود سيم في تحقيقاتهم حول توفير موارد السحابة والإدارة الفعالة للطاقة لموارد مركز البيانات.

تتضح فائدة الكلاود سيم، من خلال دراسة التزويد الديناميكي لخدمات التطبيقات في بيئة السحب المختلطة، أثبتت هذه الدراسة أنّ نموذج الحوسبة السحابية يُساهم في تحسين متطلبات جودة الخدمة للتطبيق في ظل طلب الموارد والخدمة المتقلبة.

تهدف السحابة إلى دعم الجيل التالي من مراكز البيانات، وذلك باعتبارها منصة تمكين لتوفير التطبيقات، ولتسهيل الأمر، يتم الكشف عن إمكانية مركز البيانات كشبكة من الخدمات الافتراضية، حتى يتمكن المستخدمون من الوصول للتطبيقات، ونشرها من أي مكان على الإنترنت. وبناءً على هذا الأمر، لم تعد هناك حاجة لشركات تكنولوجيا المعلومات التي تخصص نفقات كبيرة للبنية التحتية للأجهزة والبرامج.
خدمات التطبيقات القائمة على السحابة التقليدية، والتي تشمل الشبكات الاجتماعية واستضافة الويب وتسليم المحتوى ومعالجة البيانات الآلية في الوقت الفعلي، والتي لها خصائص تكوين ومتطلبات نشر مختلفة.

يُعد قياس أداء أساسيات التزويد في بيئة الحوسبة السحابية الحقيقية في ظل ظروف عابرة أمرًا صعبًا للغاية لعدة أسباب، وهي :

1- السحابة تتطلب مطالب مختلفة وأنماط التوريد وأحجام الأنظمة والموارد (البرامج والأجهزة والشبكات).
2- لكل مستخدم متطلبات معينة من الخدمات والتي تختلف جودتها من شخص لآخر في ديناميكيتها وتجانسها.
3- يختلف أداء التطبيقات وعبء عملها ومتطلباتها من حيث نطاق التطبيق الديناميكي وغيره.

كل هذه الأمور تجعل من عملية قياس الأداء في الحوسبة السحابية أمرًا صعبًا ومرهقًا للغاية ويستغرق وقتًا طويلًا، وهذا الأمر الذي كانت تُستخدم لأجله البنية التحتية، والذي هو قياس الأداء في التطبيقات المختلفة، ولأن البنية التحتية في الحوسبة السحابية ضخمة وكبيرة جدًا، فإن قياس أدائها صعب للغاية، والقيود الناتجة عن ظروف البيئات القائمة على السحابة، والتي لا تخضع لسيطرة مُطوِري خدمات التطبيقات، تجعل من تجارب قياس الأداء في بيئات قابلة للتكرار أمرًا غير ممكن، ولكن يمكن الاعتماد على نتائجها.

حاليًا، باستخدام “CloudSim” أصبح من الممكن قياس الأداء واختباره في إطار محاكاة عام وقابل للتوسع، يسمح بسهولة بعمل نماذج ومحاكاة سلسة للبنية التحتية الناشئة للحوسبة السحابية، مما يساعد على اختبار أداء الخدمات بسهولة وفي بيئة محكمة وسهلة الإعداد، وبناءً على ذلك، يمكن تحسين أداء الخدمة بشكل كبير، وهذا يوضح مزايا كلاود سيم، والتي يمكن إيجازها في:

1- فعالية الوقت: حيث أنه يستغرق وقتًا وجهدًا قليلين لعمل بيئة اختبار التطبيقات التي تقوم على السحابة.
2- المرونة وإمكانية التطبيق: حيث يمكن للمُطورين عمل نماذج اختبار لأداء الخدمات الخاصة بالتطبيقات في بيئات السحابة الغير متجانسة مع القليل من جهود البرمجة والنشر.
3- تدعم محاكاة بيئات الحوسبة السحابية واسعة النطاق مشتملة مراكز البيانات، وكل ذلك على عقدة حوسبة فيزيائية واحدة، كما تدعم محاكاة توصيلات الشبكات بين عناصر النظام والمحاكاة.
4- منصة قائمة بذاتها لنمذجة الحوسبة السحابية ووسطاء الخدمة.
5- توافر محركات افتراضية تساعد في عمل أنظمة افتراضية متعددة ومستقلة ومشتركة الاستضافة على عقدة مركز البيانات وإدارتها.

الأشياء الرئيسية التي تم الاعتماد عليها في تنفيذ الشبكات السحابية “CloudSim” هي:
1- نظام برمجي شامل لعمل نماذج بيئات الحوسبة السحابية وخدمات اختبار الأداء.
2- بنية شبكة سحابية تحتية تُستخدم طوبولوجيا برايت (BRITE) لعمل نماذج عرض النطاق الترددي للرابط وأوقات الانتقال المرتبطة به.

ومن أهم النتائج التي تم التوصُل إليها من ناحية إطار “CloudSim”:
1- مقدرته على دعم بيئة محاكاة واسعة النطاق مع القليل من النفقات العامة أو بدونها فيما يتعلق بنفقات التهيئة العامة واستهلاك الذاكرة.
2- يعرض ميزات قوية يمكن توسيعها بسهولة لنمذجة بيئات الحوسبة السحابية المخصصة وتقنيات توفير التطبيقات.

المصدر

كتابة: عبد الرحمن شحاتة

مراجعة: عبد الرحمن عادل

تحرير: شيماء ربيع

اظهر المزيد

الجرعة اليومية من العلوم

مؤسسة علمية تطوعية هدفها نشر وتبسيط العلوم، وإثراء المحتوى العربي العلمي عبر الإنترنت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى