الطب

متلازمة تكيُّس المبايض

تَحدُث متلازمة تكيُّس المبايض بسبب خللٍ في الهرمونات لدى النساء خلال سنوات الإنجاب (من سن البلوغ وحتى سن اليأس)، وهي عبارة عن أكياس صغيرة بها سائل تتواجد داخل المبيض، هذه الأكياس ليست ضارة ولكن خطورتها تكمُن في تأثيرها على مستويات الهرمونات؛ مما يؤدي إلى حدوث عدم توازن في الهرمونات. الأعراض تتضمن تغيُّرات في الدورة الشهرية، ونمو الشعر الزائد، وزيادة هرمون الأندروجين، وحب الشباب، والسمنة.

 

الأسباب:

لا يوجد حاليًا سبب نستطيع أن نقول أنه يؤدي إلى الأصابة بتكيسات المبايض. لكن هناك عوامل تؤثر في الإصابة، منها العامل الوراثي، حيث أن إصابة الأم أو الأخت يجعل الفتاة أكثر عرضةً للإصابة بتكيُّس المبايض. كذلك يُعتَقَد أن الأنسولين الزائد وعدم قدرة الجسم على التعامل معه يؤثر على قدرة المرأة على التبويض؛ لأنه يؤثر على إنتاج الأندروجين.

هناك كذلك عوامل تنتج عن الإصابة بتكيُّسات المبايض وتتضمن:
السكر من النوع الثاني، العقم، ارتفاع مستوى الكوليستيرول، ارتفاع مستوى الدهون، أمراض الكبد، نزيف الرحم، ارتفاع ضغط الدم، الاكتئاب والتوتر، ربما أيضًا يزيد من خطورة الإصابة بسرطان بطانة الرحم، سكر الحمل، ارتفاع ضغط الدم الناجم عن الحمل، الإجهاض.

 

الأعراض:

– عدم انتظام الدورة الشهرية.
– زيادة مستوى الأندروجين.
– ارتفاع ضغط الدم.
– العقم.
– حب الشباب، البشرة الدهنية، القشرة.
– آلام بالحوض.
– فرط نمو شعر الوجه والجسم.
– انخفاض الرغبة الجنسية.

 

التشخيص:

لا يمكن لاختبارٍ واحد تحديد ما إذا كان هناك تكيُّسٌ في المبيض أم لا. هي عبارة عن عدة اختبارات؛ كتحليل الدم لقياس مستوى الهرمونات والكوليستيرول والجلوكوز. كما أن الطبيب يمكن له تشخيص الحالة من خلال التاريخ المرَضي ومن خلال فحص الحوض، بالإمكان استخدام الموجات فوق الصوتية لفحص الرحم والمبايض.

 

العلاج:

ليس هناك علاج لتكيُّس المبايض، ولكن الهدف من العلاج هو التحكُّم في الأعراض التي تصيب الفرد، وهذا يعتمد على ما إذا كانت المرأة تخطط للإنجاب مستقبلًا. هناك العديد من خيارات العلاج المُوصى بها، منها:
– حبوب منع الحمل: تساعد في تنظيم الهرمونات وتنظيم الدورة الشهرية كذلك.
– أدوية السكري: إذا لزم الأمر.
– بالنظر إلى مسألة الخصوبة وتخفيض الشعر الزائد، فيمكنك أن تستشيري طبيبتك لنصحك بالدواء وطريقة العلاج المناسبة.

الخيارات الجراحية قد تكون مطروحة كذلك، مثل:

– حفر المبيض: حيث أن بعض الثقوب الصغيرة في المبيض كافية لتقليل مستوى الأندروجين.
– استئصال المبيض.
– استئصال الرحم.
– إزالة السائل من الكيس.

*العلاجات المنزلية وتغيير نمط الحياة قد يُحدِث فرقًا ويخفف بعض الأعراض
وتشمل:
– اتباع نظام غذائي صحي متوازن يحتوي على كميات كبيرة من الفاكهة والخضراوات.
– ممارسة الرياضة بانتظام.
– الحفاظ على وزن صحي لتقليل مستويات الأندروجين والحد من أمراض السكري والقلب.
– عدم التدخين؛ لأنه يزيد من الأندروجين ويزيد خطر الإصابة بأمراض القلب.

 

الحمل وسن اليأس:

قد تتأثر النساء المصابات بمتلازمة تكيُّس المبيض بالأعراض في سن اليأس أيضًا وليس فقط فترة الإنجاب. والحامل قد تتأثر خلال فترة حملها وربما يعرِّضها لسكر الحمل، تسمُّم الحمل، زيادة احتمالية الإجهاض، والولادة قبل الميعاد. بعد الولادة، ربما يحتاج المولود للوضع في الحضانة، ربما يتوفى قبل أو بعد أو أثناء الولادة. وتزداد احتمالية حدوث هذه المضاعفات في ولادة التوائم.

 

في النهاية، يمكننا القول بأن أسباب تكيُّسات المبايض غير واضحة، ولكن التشخيص المُبكِّر يمكن أن يساعد في تخفيف الأعراض والحد من خطر حدوث مضاعفات. إذا كانت لديك أعراض تكيس المبايض فمن الأفضل زيارة الطبيب للاطمئنان على صحتك.

المصدر

 

كتابة: آلاء حسين

مراجعة: سارة مصطفى

تصميم: أمنية عبدالفتّاح

تحرير: نها عمّا

اظهر المزيد

ميار محمد

المدير التنفيذي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى