الفيزياء والفلك

ليزر للكشف عن موجات الجاذبية

أعلن الباحثون عن نموذجٍ أولي لليزر في قلب أول مرصد لموجات الجاذبية الفضائية، يُعرف باسم (LISA) اختصارًا ل”The Laser Interferometer Space Antema”. يفي ليزر الفريق الجديد تقريبًا بالمتطلبات الصارمة المحددة لأجهزة (LISA)، والتي تُمثل خطوةً مهمةً نحو تحقيق برنامج استكشاف موجات الجاذبية.

وقال “ستيف ليكومتي-Steve Lecomte” من مؤسسة الأبحاث السويسرية (CSEM): “يا له من تحدٍ محفز. إنجاز نظام ليزر قادر على تلبية المتطلبات الصارمة لأي مهمةٍ فضائيةٍ”. ستُقدم مؤسسة الأبحاث السويسرية (CSEM) النموذج الأولي في مؤتمر الليزر -في جمعية البصريات الأمريكية (OSA)- والذي سينعقد في الفترة من 29 سبتمبر إلى 3 أكتوبر في فيينا.

سوف تُكمل (LISA) أجهزة استكشاف موجة الجاذبية، مثل مرصد موجات التداخل بالليزر لقياس موجات الجاذبية (LIGO) -التابع لمؤسسة العلوم الوطنية الأمريكية (NSF)- من خلال نشر نظام الكشف عن موجات الجاذبية في الفضاء. في عام 2016 أعلنت (NSF) و(LIGO) عن قيامهما برصد موجاتٍ للجاذبية للمرة الأولى على الإطلاق، وإنحناء في نسيج الزمكان الذي تنبأ به أينشتاين قبل 100 عامٍ في نظريته النسبية العامة.

تعتمد مراصد (LIGO) و(LISA) على الليزر لاستكشاف موجات الجاذبية، بالإضافة للدقة المطلوبة لأي كاشفٍ لموجة الجاذبية. يجب أن يفي الليزر الموجود على متن المركبة في مهمة (LISA) بمعايير إضافية للتأكد من أنها مناسبة للاستخدام طويل المدى في الفضاء.

تقود وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) وناسا مهمة (LISA)، وستتألف المهمة -المقرر إطلاقها في أوائل الثلاثينيات- من ثلاث مركباتٍ فضائيةٍ مرتبةٍ في شكل مثلث، وتفصل بينهم ملايين الكيلومترات. ستطلق المركبة الفضائية أشعة الليزر ذهابًا وإيابًا، وتجمع إشاراتها للعثور على أدلةٍ جديدةٍ على موجات الجاذبية.

يجب أن تعمل العديد من المكونات داخل (LISA) بشكلٍ فردي ومتكامل حتى تنجح المهمة. ويجب أن يفي الليزر بالمعايير الدقيقة من حيث: خرج الطاقة، والطول الموجي، والضوضاء، والاستقرار، والنقاء وغيرها من المعايير.

يبدأ النظام بالليزر الأساسي، وهو أول ليزر ذاتي الحقن، ويحقق الطول الموجي المحدد للبعثة وهو 1064 نانومتر. يتم حقن الضوء المنبعث من الليزر الأساسي، مما يزيد متوسط الطاقة من 12 مللي وات إلى 46 مللي وات، يتم بعد ذلك توجيه جزء بسيط من الضوء المضخم إلى تجويف مرجعي بصري، مما يحسن درجة نقاء الطيف، ويزيد من استقرار الليزر.

وقال ليكومتي: “في حين أن موعد الإطلاق بعد وقتٍ قليلٍ من عام 2030، فإنه قد يظهر بعيدًا جدًا. إلا أنه لا يزال هناك تطور تكنولوجي كبير يتعين القيام به. الفريق مستعد للمساهمة بشكلٍ أكبر في هذا المسعى المثير”.

 

المصدر

 

كتابة: أحمد مغربي

مراجعة: ملاك فريد

تحرير: زياد محمد

تصميم: أمنية عبد الفتاح

اظهر المزيد

أحمد مغربي

مسئول قسم الفيزياء والفلك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى