الفيزياء والفلك

كيف تَغير العلم والعالم؟

في الأيام الماضية، تفاعل عدد كبير من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي مع تحدي العشر سنوات، حيث وضعوا صورًا لهم مُنذ عشر سنوات إلى جانب صورًا لهم اليوم، ولكن لم يقتصر هذا التحدي على مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي فحسب، بل لِما لا نُطبق هذا التحدي على التغيرات الكونية؟ هذا بالتحديد ما سوف نناقشه في مقالنا.

 

شهد العالم في الفترة الأخيرة تغيرًا ملحوظًا من تراجع الأنهار الجليدية، وتغيرات في النظام الشمسي، كما وصل هذا التغير إلى التكنولوجيا. تمكنّا في الفترة الأخيرة من تطوير أجهزة الكمبيوتر لإنشاء صورًا خيالية تُشبه الصور الواقعية كثيرًا، تحكي هذه الصور قصصًا مختلفة عن السنوات العشر الماضية.

 

أولى هذه الصور كانت لنهر كولومبيا الجليدي في ألاسكا -نهر كولومبيا هو واحد من أكبر الأنهار في أمريكا الشمالية- وامتدت حدود هذا النهر مسافة 20 كيلومتر نحو الشمال في العقود الثلاثة الأخيرة حيث سقطت أجزاء من الجليد في قاع النهر؛ مما ساعد على ارتفاع مستوى سطح البحر، وفي نفس الوقت، تتضاءلت مساحة الجليد بشكلٍ كبير، وبالتالي ازدادت مساحة الصخور حول النهر.

 

هذا بالإضافة إلى العديد من الصور للكواكب ونظامنا الشمسي، وأوضح من خلالها الإتحاد الفلكي الدولي من وضع كوكب الأرض وإعادة تصنيف بلوتو والتأكيد على أنه كوكب قزم غير تابع لمجموعة الكواكب الثمانية الأساسية، وذلك لافتقاده لبعض الخصائص العامة والأساسية لأي كوكب، حيث تُصنف الكواكب تبعًا للدوران ودرجة الحرارة والكتلة ونصف القطر وغيرهم، وأدرك علماء الفلك المجهزين باختراع التلسكوب، أن الشمس هي الجسم السماوي الذي تدور حوله الكواكب -بما في ذلك الأرض- وأن القمر ليس كوكبًا، وبعد ذلك أُضيف أورانوس إلى قائمة الكواكب ثم نبتون.

 

قادت التطورات الكبيرة في مجال التلسكوبات إلى الحصول على مراقبات أفضل للأجسام الصغيرة جدًا والبعيدة، وفي وقتٍ مُبكر من تسعينات القرن الماضي، اكتشف علماء الفلك حزام كايبر الواقع خلف مدار نبتون، ووجود العديد من الأجسام الجليدية فيه المعروفة بأجسام حزام كايبر أو الأجسام العابرة لنبتون ومدى التشابه بين نبتون وهذه الأجسام، ومن ثم تم تصنيفه على أنه أحد أجسام كايبر وليس بالكوكب التاسع في المجموعة الشمسية. هذا وأوضحت الصور لأول مرة الغلاف الجوي الساحر والسلاسل الجبلية المتجمدة.

 

في السنوات العشر الأخيرة، تطورت أجهزة الكمبيوتر بشكلٍ كبير، بالإضافة إلى إمكانيات تحليل البيانات المأخوذة من الصور الفوتوغرافية وتحليل الأنماط، ويقوم الجزء الآخر بالعمل على هذه البيانات ومعرفة ما إذا كانت حقيقية أم لا، وكان معدل التقدم في هذا المجال مذهلًا.

 

هذا ونشرت مجلة (New scientist) تقريرًا عن أول التوقعات لمحاولة التنبؤ بكيفية تغير المناخ على مدار العشر سنوات الماضية، كما وضع مركز (Hadley) نموذجًا يتنبأ بأن درجة حرارة السطح ستبقى ثابتة لمدة سنوات. وتوقعت أن ترتفع درجات الحرارة مرة أخرى بحلول 2014 وهذا هو ما حدث وما استمر حتى الآن، وستصل إلى سلسلة من الارتفاعات القياسية في نهاية العقد المقبل.

 

المصدر

 

كتابة: سارة محمد

مراجعة: سارة صلاح

تصميم: أميرة فيصل

تحرير: إسراء وصفي

اظهر المزيد

ميار محمد

المدير التنفيذي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى